تحتضن مدينة الناظور، يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، فعاليات الدورة الثانية من «أيام لقاءات الشرق»، التي تنظمها
مجلة «صناعة المغرب»، تحت شعار «جهة الشرق في ظل المشاريع الكبرى للرؤية الملكية». ويجمع هذا الموعد
الاقتصادي والصناعي نخبة من الصناعيين والمستثمرين وصناع القرار العمومي والفاعلين الاقتصاديين، لبحث آفاق
التنمية بالجهة، في سياق يتسم بالاستعدادات لدخول المركب المينائي والصناعي الناظور غرب المتوسط حيز التشغيل.
تشهد جهة الشرق مرحلة مفصلية في مسار تحولها الاقتصادي، مدفوعة بإنجاز بنيات تحتية استراتيجية وبروز فرص
استثمارية جديدة في قطاعات الصناعة واللوجستيك والطاقة. وفي خضم هذه الدينامية، تعود تظاهرة «أيام لقاءات الشرق»
في دورتها الثانية، لتسليط الضوء على رهانات الاستثمار وتمويل المشاريع وتنمية الكفاءات الضرورية لمواكبة التحولات
الاقتصادية التي تعرفها الجهة.
ويروم هذا اللقاء، المرتقب تنظيمه يوم الخميس 29 أكتوبر 2026 بمدينة الناظور، تعزيز الحوار والتفاعل بين الفاعلين من
القطاعين العام والخاص، واستكشاف الآفاق التي تتيحها المشاريع الكبرى الجاري إنجازها، مع إيلاء اهتمام خاص
لانعكاساتها على الاقتصاد الجهوي، وخلق فرص الشغل، وتعزيز جاذبية المجالات الترابية.
منتدى في صلب أولويات التنمية بجهة الشرق
تنعقد الدورة الثانية من «أيام لقاءات الشرق» في سياق يتسم بالتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد
السادس، نصره الله، الرامية إلى تشجيع الاستثمار، وإحداث فرص الشغل، وتحقيق تنمية مجالية متوازنة وشاملة.
وفي هذا الإطار، ترأس جلالة الملك، يوم 28 يناير 2026 بالقصر الملكي بالدار البيضاء، اجتماع عمل خُصص للمركب
المينائي والصناعي الناظور غرب المتوسط، باعتباره مشروعاً استراتيجياً مرشحاً للاضطلاع بدور محوري في التحول
الاقتصادي لجهة الشرق.
وبهذه المناسبة، أصدر جلالة الملك تعليماته السامية لضمان انطلاق المشروع في أفضل الظروف، وتسريع تنفيذ برامج
تكوين متخصصة لمواكبة المستثمرين، وتيسير الإدماج المهني للشباب وتعزيز قابليتهم للتشغيل. كما شدد جلالته على
ضرورة ضمان استفادة مختلف أقاليم منطقة الإشعاع الاقتصادي للميناء من الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية
للاستثمارات المرتبطة بهذا المشروع.
البنيات التحتية والتمويل والجاذبية الترابية وريادة الأعمال في صلب البرنامج
يرتكز برنامج الدورة الثانية من «أيام لقاءات الشرق» على أربع جلسات نقاش موضوعاتية، تتناول أبرز الروافع
الاستراتيجية للتنمية الاقتصادية بالجهة.
وتخصص الجلسة الأولى لبحث دور البنيات التحتية ذات المواصفات العالمية في تعزيز تنافسية جهة الشرق، وتحسين
ربطها بشبكات النقل والتبادل، وترسيخ جاذبيتها لدى المستثمرين المغاربة والأجانب.
أما الجلسة الثانية، فتتناول قضايا التمويل والاستثمار، من خلال مناقشة آليات تعبئة رؤوس الأموال، وأدوات التمويل
المتاحة، وسبل مواكبة إنجاز المشاريع المهيكلة، بما يسهم في تسريع وتيرة الاستثمار وتحويل الفرص الاقتصادية إلى
مشاريع ملموسة.
وتركز الجلسة الثالثة على الرأسمال البشري والجاذبية الترابية والسياحية، حيث ستتناول النقاشات تنمية الكفاءات، وتثمين
المؤهلات الاقتصادية والسياحية التي تزخر بها الجهة، وتهيئة الظروف الملائمة لاستقطاب أنشطة اقتصادية واستثمارات
جديدة.
فيما تخصص الجلسة الرابعة للمقاولين الشباب وأصحاب الشركات الناشئة بجهة الشرق، من خلال إبراز مبادراتهم
ومشاريعهم، واستعراض الفرص المتاحة أمامهم، ومناقشة التحديات التي تواجههم في تطوير أنشطتهم وتحقيق طموحاتهم
المقاولاتية.
زيارة لميناء الناظور غرب المتوسط ولقاءات أعمال ثنائية
إلى جانب الندوات والجلسات الموضوعاتية، ستوفر «أيام لقاءات الشرق 2026» فضاءات متعددة للتواصل المهني وتبادل
الخبرات، بهدف توطيد العلاقات بين المشاركين وتشجيع إقامة شراكات وتعاونات اقتصادية جديدة.
ويتضمن البرنامج تنظيم زيارة ميدانية إلى المركب المينائي الناظور غرب المتوسط، مخصصة حصرياً للشركاء، وذلك
خلال الفترة المسائية. وستتيح هذه الزيارة للمشاركين المعنيين فرصة التعرف عن قرب على هذه البنية التحتية
الاستراتيجية، التي يُنتظر أن تؤدي دوراً محورياً في تعزيز التنمية الصناعية والمينائية واللوجستية بجهة الشرق.
كما يشمل البرنامج مأدبة غداء تجمع الشركاء، ولقاءات أعمال ثنائية بين المقاولات والفاعلين الاقتصاديين، وأنشطة
للتواصل وبناء شبكات العلاقات المهنية، فضلاً عن منصة إعلامية تتيح المجال أمام المسؤولين المؤسساتيين والصناعيين
والمستثمرين وباقي الفاعلين الاقتصاديين المشاركين لعرض رؤاهم وتجاربهم.
وبعد النجاح الذي حققته الدورة الأولى، والتي تميزت على الخصوص بإبرام شراكات مع ميناء الناظور غرب المتوسط،
تعود «أيام لقاءات الشرق» بطموح متجدد لتعزيز التبادل والتعاون بين القطاعين العام والخاص، وتحفيز إقامة شراكات
جديدة، والمساهمة في ترسيخ الدينامية الاقتصادية والتنموية التي تشهدها جهة الشرق.