احتضنت مدينة مراكش مساء أمس فعاليات الدورة الأولى من Eden Fashion Couture، الحدث الأنيق الذي جمع بين الأصالة المغربية والرؤية العصرية للأزياء، وذلك في أجواء راقية داخل مطعم نوبة الشهير. وشكّل هذا الموعد الفني منصة متميزة لتلاقي مصمّمات القفطان المغربي و”النقّافات” القادمات من فرنسا وبلجيكا، اللواتي حللن بالمغرب خصيصًا لعرض إبداعاتهن أمام جمهور مغربي ودولي.
افتُتحت الأمسية بعرض مميز للمصمّمة المغربية نسرين ياحي، المشاركة الوحيدة القادمة من المغرب، والتي كشفت عن مجموعتها الخاصة برمضان 2026. وجاءت الإطلالة الافتتاحية لتعكس رؤية تمزج بين الحداثة والهوية التراثية للقفطان المغربي، في أسلوب أنيق يحترم الجذور ويتطلع إلى المستقبل.
وتوالت بعد ذلك العروض، حيث قدّمت كل مصمّمة بصمتها الخاصة، إذ أبهرت فتيحة نكافة كرياتيون الحضور بتصاميم متناسقة ودقيقة التفاصيل، بينما قدّمت قفطان ليل تصاميم معاصرة تمزج بين روح التقليد ولمسة الإبداع الشخصي. وكشفت أوداس كوتور عن مجموعة جريئة بهوية فنية قوية، في حين عرضت آو باي دو ماريج تصاميم راقية موجهة لعالم الزواج والمناسبات الكبرى. أما سارة منصور فقدمت مجموعة أنثوية أنيقة، وتميزت نكافة لينا كوين بتصاميم فخمة غنية بالتفاصيل. واختُتم العرض بتصاميم مالكة نكافة التي أعادت التأكيد على أصالة القفطان المغربي.
ولم يقتصر تميز الأمسية على عروض الأزياء فقط، بل تخللتها فقرات فنية متنوعة قدّمها مطعم نوبة، شملت عروضًا راقصة ولوحات إفريقية نابضة بالحياة. كما أضفى الفنان المغربي معتز أبو زوز لمسة فنية خاصة من خلال عروضه الموسيقية التي لاقت تفاعلًا كبيرًا من الحضور.
ويعود الفضل في هذا النجاح إلى السيد حكيم، مؤسس ومنظم Eden Fashion Couture، الذي راكم تجربة مهمة في مجال تنظيم الفعاليات. ومن منطلق حبه للمغرب، حرص على جلب مصمّمات القفطان المغربي من أوروبا إلى أرض الوطن، بهدف تسليط الضوء على الحرفية التقليدية في موطنها الأصلي. وقد نال التنظيم الاحترافي إشادة واسعة من المشاركات والحضور.
وبهذا النجاح، تضع Eden Fashion Couture اللبنة الأولى لحدث سنوي طموح، يسعى إلى تعزيز الروابط بين مغاربة العالم ووطنهم الأم، وجعل مدينة مراكش منصة مرجعية للأزياء المغربية وجسرًا للتلاقي بين الإبداع المحلي والدولي.